وقد يجيبه المدعو : لكني لا أعتقد بوجوب ذلك في عنقي ، حسب فتوى مرجع تقليدي ، فشكراً لكم .
وقد يسأل من دعاه : على ماذا اعتمدت أنت في اعتقادك بوجوب هذا العمل ، وهل أنت مجتهد أم مقلد ، أم اعتمدت على مسؤولك وقيادة تنظيمك ، وهل هو مجتهد أم مقلد ؟
وقد يجيبه الداعية بأن تنظيمنا يتبنى رأي فقيه يوجب ذلك . لكن ذلك حجة عليه وحده ، هذا إذا كان تقليده جامعاً للشروط .
وقد يجيبه بأني لا علم لي بذلك وسوف أسأل وآتيك بالجواب !
وقد يحاول إجابته بالخطابيات الفارغة عن المحتوى فيقول له : وهل تشك في وجوب العمل للإسلام وإقامة دولته ، إن ذلك من البديهيات في الدين !
أو يحاول أن يجتهد ويستنبط له وحوب العمل السياسي لإقامة دولة من آيات يحفظها ، كقوله تعالى : شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ . .
وقوله تعالى : إنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ .
وقوله تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ . . .
وقوله تعالى : وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
إلى طالب العلم — صفحة 297
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٩٧