وكانت الجلسات عديدة ومتباعدة أو متقاربة ، وبعضهم حضر جلسة واحدة ، أو جزءاً من جلسة . ولم يكن اهتمامهم بالأمر بدرجة واحدة ، ولا تفريغهم لوقتهم واحداً . وكان بعضهم في بغداد وبعضهم في النجف . وبعضهم له حضوره الفاعل وبعضهم مستمع ، وآخر يثق بشخص ويرى أن حضوره يكفي عنه . . الخ .
لكن المرحوم أبا عصام عبد الصاحب دْخَيِّل ، كان محوراً ثابتاً في الجلسات من أولها إلى آخرها ، وكان هو الذي يطرح الفكرة ويدير النقاش ، ويدعو الأشخاص إلى الحضور ، ويتابعهم عندما يتأخرون .
ولا ننس أنهم كانوا يتخوفون من البعثيين والقوميين الذين يعملون لانقلاب على عبد الكريم ، وبعضهم من أقاربهم وأصدقائهم ، وكان أولئك يراقبون السيد مهدي الحكيم ( رحمه الله ) أن ينافسهم على محاولة انقلاب !
كما كان أعضاء الجلسة يتخوفون من حواشي المرجعية أن يشتكوا عليهم للسيد الحكيم أو السيد عبد الهادي الشيرازي ، أو لكبار الحوزة ، بأن هؤلاء يريدون تأسيس حزب سياسي !
ونقتصر على ذكر الأكثر تأثيراً منهم ، ونذكر أعمارهم ، لتعرف خطأ ما نسب إلى بعضهم ، مما لا يتناسب مع عمره !
كنت يومها طالباً في نحو السابعة عشرة من عمري ، لكني كنت أدرس الكفاية ، وأدَرِّسُ النحو والمنطق والبيان . وكنت أحضر في مجلة الأضواء
إلى طالب العلم — صفحة 219
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢١٩