8 - عاشور هالعام اثنين !
كان عبد السلام متعصباً ضد الشيعة ، ومحبوباً عند متديني السنة ، فقد قرب مشايخهم وشخصيات الإخوان المسلمين ، وأجاز تأسيس الحزب الإسلامي ، كما قرب إليه شريحة من الشيعة ورفعهم علماً في مقابل مرجعية السيد الحكيم ( رحمه الله ) والحوزة وجماهير الشيعة ، وكان بعضهم مغشوشاً بشعارات عبد السلام القومية والإسلامية ، وبعضهم مهزوماً مذهبياً .
وقد أعلنت الحكومة الحداد العام على عبد السلام ، وكان موته قريب عاشوراء ( 23 / 12 / 1385 ) ، فكانت مخابرات السلطة تطلب من الخطباء أن يذكروه في مجالسهم . وكنت في الخالص ، فتفاجأنا بالرادود ينشد :
عاشور هالعام اثنين . أول مصيبه الحسين . وثاني مصيبه مصيبة الطيارة !
فنعى عبد السلام ووضعه مع الإمام الحسين ( عليه السلام ) !
ولم أستطع الاعتراض عليه وهو على المنبر ، لكن لما نزل قلت له يا فلان : لو تقاسم الحسين ويزيد الناس يوم القيامة فعبد السلام حصة من ؟
قال : حصة يزيد ! فقلت له : فاعرف نفسك ماذا فعلت !
وأصيب ببحة في صوته ، ثم مرض ، فقالوا هذه حَوْبة الحسين ( عليه السلام ) !
* *