وكان عبد الرحمن ضعيفاً مسالماً ، حاول إصلاح العلاقة مع الشيعة ، فاستوزر منهم وليَّن خطابه معهم ، واتفق مع المصريين على البدء بخطوات عملية لتحقيق الوحدة ، لكن البعثيين عاجلوه ، وجاؤوا كما صرح أمين سر حزبهم علي صالح السعدي بقطار أنكلو - أمريكي ، وأسقطوا نظامه في 17 تموز 1968 ، بواسطة عبد الرزاق النايف مدير الإستخبارات العسكرية ، وعبد الرحمن الداوود آمر قوات الحرس الجمهوري ، وسعدون غيدان آمر كتيبة الدبابات في الحرس الجمهوري !
وبعد ثلاثة عشر يوماً انقلب البعثيون على النايف ، ونفوه إلى لندن ثم اغتالوه ، بعد أن صرح أن الأمريكان فرضوا عليه التعاون مع البعثيين !
وكان الدكتور ناصر الحاني الذي عينوه وزيراً للخارجية ، عرَّاب الانقلاب بين النايف والداوود والبعثيين والولايات المتحدة .
وفي رئاسة أحمد حسن البكر ، برز من البعثيين صدام ، متميزاً بجرأته على القتل ، فقام بتصفية رفاقه وتنحية البكر ، وأخضع الحزب والجيش لحكمه وحكم العراق لأكثر من ثلاثين سنة ، حتى أسقطته أمريكا سنة 2003 م .
* *
إلى طالب العلم — صفحة 173
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٧٣