الامر عجل الله تعالى فرجه وجعلنا من كل مكروه فداه ، وأنت خبير بأن صاحب الامر روحي فداه
يظهر أولا ثم يرجع بعد رجعة الأئمة عليهم السلام وجهاده إنما هو في ظهوره لا في رجعته ،
وإطلاق الرجعة على ظهوره أرواحنا فداه خلاف الظاهر ، وإنما الظاهر من الرجعة حيث تطلق
في الاخبار هي رجعة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام التي هي من خواص
مذهب الشيعة وضرورياتهم ، والذي يظهر لي أن المراد من مجاهدته في الرجعة : هو إصراره
على إثبات رجعة الأئمة عليهم السلام بإقامة الدلائل والبراهين عليها عند منكريها والله
العالم " .
* : معجم رجال الحديث : ج 19 ص 126 - عن الخلاصة ، وفيه " إنه يجاهد " .
وفيها : عن ابن داود .
ملاحظة : " الظاهر أن جاهد ويجاهد مصحفتان عن جاهر ويجاهر بالراء ، ومن تتبع سيرة الأئمة
عليهم السلام وأصحابهم في أمر الرجعة يلاحظ أنها كانت تثير جدلا من مخالفيهم فيسكتون عن القول
بها ويأمرون بالسكوت لعدم المصلحة في إثارة الخلاف ، ثم يجهرون بها ويأمرون بالجهر بها عندما
يفسح المجال لتثبيت واحدة من عقائد الاسلام التي يصرون عليها " .
* * *
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 86
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٦