كان الطلاق على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق
الثلاث واحدة .
فقال عمر بن الخطاب إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت فيه أناة فلو
أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم وأخرج ذلك الحاكم في مستدرك الصحيحين 2 / 192
والذهبي في تلخيص المستدرك 2 / 192 والإمام أحمد بن حنبل في مسنده 7 / 336
والبيهقي في سننه 7 / 336 والقرطبي في تفسيره 3 / 130 وأخرجه غيرهم كما ذكر
ذلك الشيخ رضا في مجلة المنار 4 / 210 عن سنن أبي داود وسنن النسائي والحاكم
والبيهقي .
كما أخرج ابن إسحاق في سيرته 2 / 192 قال : طلق ركانة زوجته ثلاثا في
مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا فسأله رسول الله : كيف طلقتها ؟ قال ثلاثا
قال ( صلى الله عليه وسلم ) فإنما ثلاث واحدة فارجع إن شئت .
وأخرج النسائي رواية مخرمة بن بكير عن أبيه عن محمود بن لبيد أن رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) أخبر عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام ( صلى الله عليه وسلم ) غضبان ثم قال :
أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم حتى قام رجل فقال يا رسول الله ألا تقتله .
وصرح بعض الكتاب المصريين كالأستاذ خالد محمد خالد المصري في
كتابه : الديمقراطية طبع مصر .
ترك عمر بن الخطاب النصوص الدينية المقدسة في القرآن والسنة عندما
دعته المصلحة لذلك .
وقد وجدنا عمرا لم تكن عنده القدرة العلمية ولا القدرة الاجتهادية ليفتي
حتى فيما كان خارج عن النص والسنة فكيف خول له ذلك .
ومن الغريب من اتبعه من المذاهب قد أيدوه في خروجه عن نص الكتاب
الإمام علي ( ع ) — صفحة 287
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٢٨٧