ليس عليك شئ إنما أنت وال ومؤدب فأقبل علي ( عليه السلام ) فقال ما تقول ؟ قال إن كان
قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم وإن كان قالوا في هواك فلم ينصحوا لك ، أرى أن دينه
عليك فإنك أنت أفزعتها وألقت ولدها في سبيلك فأمر علي أن يقسم عقله على
قريش " جاء ذلك في كنز العمال 7 / 300 وأخرجه عبد الرزاق في جامعه والبخاري
في صحيحه 783 طبع الهند وحديثين آخرين كما جاء في صحيح مسلم ومسند أحمد
4 / 244 ومستدرك الحاكم 3 / 575 وتلخيص المستدرك للذهبي وسيرة عمر لابن
الجوزي وفي كتاب العلم لأبي عمر كما في الكنز أعلاه ص 146 وأورده الإمامية
منهم المفيد كما في الكنز أعلاه مضافا طلب عمر من علي ( عليه السلام ) يعين الدية بعد قوله له
أنت ، والله نصحتني من بينهم ولله لا تبرح حتى تجري الدية على عدي ففعل ذلك
علي ( عليه السلام ) ومثل المفيد الباقين في المعنى .
عمر وقع على جارية وهو صائم
عن سعيد بن المسيب قال : " خرج عمر ( رض ) على أصحابه فقال أفتوني في
شئ صنعته اليوم فقالوا ما هو ؟ قال : مرت بي جارية فأعجبتني فوقعت عليها وأنا
صائم فعظم عليه القوم وعلي ساكت فقال ما تقول يا بن أبي طالب قال : جئت حلال
ويوم مكان يوم فقال : أنت خيرهم فتوى " يظهر أن عمر كان صائما في غير شهر
رمضان وفتوى علي ( عليه السلام ) أن صومه فسد وعليه أن يصوم يوما غيره .
ويظهر أن عمر كان يستبد أحيانا وبدون مشورة ويجري أحكاما على
خلاف السنة كما في الطلاق الثلاث فقد جاء في صحيح مسلم 1 / 575 عن ابن
عباس بأسانيد عديدة كلها صحيحة قال :
الإمام علي ( ع ) — صفحة 286
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٢٨٦