13 - الخطبة 157 فيها يذكر بعثة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتقديس كتاب الله ، ثم يحتج على
الغاصبين ويزيد لومه لهم ، وما سيؤول لآل أمية وكيف تدول دولتهم ولا تعود
قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أرسله على حين فترة من الرسل وطول هجعة من الأمم وانتقاض من
المبرم ، فجاءهم بتصديق الذي بين يديه ، والنور المقتدى به ذلك القرآن فاستنطقوه
ولن ينطق ، ولكن أخبركم عنه ألا إن فيه علم ما يأتي والحديث عن الماضي ، ودواء
دائكم ونظم ما بينكم " حتى قال :
" فعند ذلك لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا وأدخله الظلمة ترحة ، وأولجوا فيه
نقمة ، فيومئذ لا يبقى لهم في السماء عاذر ، ولا في الأرض ناصر ، أصفيتم بالأمر غير
أهله ، وأوردتموه غير مورده ، وسينتقم الله ممن ظلم ، مأكلا بمأكل ، ومشربا بمشرب ،
من مطاعم العلقم ، ومشارب الصبر والمقر ، ولباس شعار الخوف ، ودثار السيف ،
وإنما هم مطايا الخطيئات وزوامل الآثام فأقسم ثم أقسم ، لتخمنها أمية من بعدي لما
تلفظ النخامة ( النخامة - إفرازات وفاثات الصدور ) ثم لا تذوقها ولا تطعم بطعمها
أبدا ماكر الجديدان .
14 - الخطبة 208 وانظر هنا إلى احتجاجه وشكايته إلى الله ممن كاد له ولآله
وغصب حقه وفيها يقول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم فإنهم قد قطعوا رحمي ( يقصد
قطعهم إياه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الخلافة التي عينها الله ورسوله له حيث غصبوها
منه ) وأكفوا إنائي وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من غيري ، وقالوا ألا إن
في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تمنعه ، فأصبر مغموما أو مت متأسفا ، فنظرت فإذا
ليس لي رافد ولا ذاب ، ولا مساعد إلا أهل بيتي فظننت بهم على المنية ، فأغضيت
على القذى ، وجرعت ريقي على الشجى ، وصبرت من كظم الغيظ على أمر من
الإمام علي ( ع ) — صفحة 199
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص١٩٩