ألم تعلموا أنا وجدنا محمداً * نبياً كموسى خُطَّ في أول الكتب
وأن عليه في العباد محبة * ولا خير فيمن خصه الله بالخَبِّ
وأن الذي أضفيتم في كتابكم * لكم كائنٌ نحساً كراغية السقب
أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثرى * ويصبح من لم يجن ذنباً كذي الذنب
ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا * أيا صرنا بعد المودة والقرب
وتستجلبوا حرباً عواناً وربما * أمرُّ على من ذاقه حلب الحرب
ولسنا ورب البيت نسلم أحمداً * على الحال من عض الزمان ولا كرب
أليس أبونا هاشمٌ شد أزره * وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب
ولسنا نمل الحرب حتى تملنا * ولا نشتكي مما ينوب من النكب
ولكننا أهل الحفاظ ذووا النهى * إذا طار أرواح الكماة من الرعب
وقوله « رحمه الله » : نحساً كراغية السقب ، يحذرهم من يوم كأصحاب ناقة صالح « عليه السلام » .
ألا أبلغا عني لؤياً رسالة * بحق وما تغني رسالة مرسل
بني عمنا الأدنين تيماً نخصهم * وإخوتنا من عبد شمس ونوفل
أظاهرتم قوماً علينا ولاية * وأمر غويٍّ من غواة وجُهَّل
يقولون إنا إن قتلنا محمداً * أقرت نواصي هاشم بالتذلل
كذبتم ورب الهديِ تُدمى نحورها * بمكة والركن العتيق المقبَّل
تنالونه أو تبطلون لقتله * صوارم تُفري كل عظم ومفصل
وتدعو بويل أنتم إن ظلمتم * مقاليد في يوم أغر محجل
فمهلاً ولما تنتح الحرب بكرها * وتأتي تماماً أو بآخر معجل
وأنا متى ما نُمْرِها بسيوفنا * تجلجل تعرك من نشاء بكلكل