ألم يأتهم أن الصحيفة أُفسدت * وكل الذي لم يُرضه الله مُفْسَد
وكانت أحق رقعة بأثيمة * يُقَطَّع فيها ساعد ومقلد
فمن يك ذا عزٍّ بمكة مثله * فعزتنا في بطن مكة أتلد
نشأنا بها والناس فيها أقلة * فلم ننفكك نزداد خيراً ونمجد
جزى الله رهطاً بالحجون تتابعوا * بنصر امرئ يهدي لخير ويرشد
قعوداً لدى خطم الحجون كأنهم * مقاولة ، بل هم أعز وأمجد
أعان عليها كل صقر كأنه * إذا ما مشى في رفرف الدرع أحرد
جرى على جُلَّى الخطوب كأنه * شهاب بكفٍّ قابس يتوقد
من الأكرمين من لؤي بن غالب * إذ سيم خسفاً وجهه يتربد
عظيم الرماد سيد وابن سيد * يحض على مقري الضيوف ويحشد
قضوا ما قضوا في ليلهم ثم أصبحوا * على مهل وسائر الناس رقَّد
متى شرك الأقوام في جل أمرنا * وكنا قديماً قبلها نتودد
وكنا قديماً لا نقر ظلامة * وندرك ما شئنا ولا نتشدد
فيا لقصيٍّ هل لكم في نفوسكم * وهل لكم فيما يجئ به غد
فإني وإياكم كما قال قائل * لديك البيان لو تكلمت أسود »
ويقصد ب « بحرينا » المسافرين بالبحر إلى الحبشة ولعله أرسلها إلى جعفر « رحمه الله » . راجع : سيرة ابن إسحاق : 2 / 138 ، وابن هشام : 1 / 234 و 253 ، والطبقات : 1 / 210 ، ومناقب آل أبي طالب : 1 / 57 ، وإعلام الورى : 1 / 125 ، وأنساب الأشراف / 31 ، والصحيح من السيرة : 3 / 211 ، وأبو طالب حامي الرسول / 30 .
ألا من لهمٍّ آخر الليل معتمِ * طواني وأخوى النجم لم يتقحمِ
طواني وقد نامت عيون كثيرة * وسائر أخرى ساهرٌ لم ينوم