لقد كان موقف الحسين من بيعة يزيد بن معاوية هو موقف المعارض ، وقد شاركه في هذه المعارضة عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ، غير أنهما لم يبديا أسباباً واضحة لممانعتهما بالبيعة ( ! ! ) أقصد بذلك أنهما لم يتهما يزيد في سلوكه ، ولم يأتيا بأمور واضحة تطعن في تأهله للخلافة ، فيبقى السبب الرئيسي ، وهو إرادة الشورى ، في حين أن ابن عمر وضح السبب ، وهو أن هذه الطريقة في أخذ البيعة لا تشابه طريقة بيعة الخلفاء الراشدين . ( تاريخ أبي زرعة 1 / 229 وتاريخ خليفة ص 214 ، بإسناد صحيح ) . وبالفعل أرسل ابن عمر البيعة مباشرة عندما توفي معاوية ( رض ) .
وإن تلك الممانعة الشديدة من قبل الحسين بن علي ، هي أنه أحق بالخلافة من غيره ، وكان يرى أن الخلافة صائرة إليه بعد وفاة معاوية ، وكان مؤدى هذا الشعور تلك المكانة التي يتبوأها الحسين في قلوب المسلمين ، ثم اطمئنانه بالقاعدة العريضة من المؤيدين له في الكوفة وغيرها ، فليس من الغريب أن يقف الحسين في وجه بيعة يزيد ويرفضها رفضاً شديداً وبكل قوة ، ولهذا قال الذهبي في السير 3 / 291 : ولما بايع معاوية ليزيد تألَّمَ الحسين . . ! !
إلى آخر مقالته التي عقب عليها عدد من النواصب بالتأييد والشكر ! !
* وكتب له المدعو ( أبو فراس ) مؤيداً له :
ليتك ترسل هذا الكلام لمنتديات الرافضة لكان خيراً . وبارك الله فيك ! !
* قال العاملي :
1 - صوَّر هؤلاء النواصب الإمام الحسين عليه السّلام بأنه طالب دنياً ، وطامعٌ في الخلافة ، وحكموا بأنه أخطأ في خروجه على يزيد الخليفة الشرعي ! وبذلك زوروا تاريخ نهضته الموعودة من جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم .
الانتصار — صفحة 59
مساهمون: العاملي
ص٥٩