وبالنسبة إلى الفقاعات التي نفخت فيها من وهابيتك ، فأهديك لها هذه الدبابيس : الفقاعة الأولى : مسألة ( جواز السهو على النبي ) :
1 - فإن ما نقلته عن ابن بابويه لا يعدو كونه رأياً شخصياً لمجتهد ، وعند الشيعة ولله الحمد لم يغلق باب الاجتهاد على أحد ليكون رأيه يعم الجميع ، وأنت حينما تورد رأي لشخص أو شخصين أو أكثر ، فإنك تثبت ضمنياً بأن آلاف المجتهدين الآخرين بخلاف رأيه ، والذين من بينهم روح الله الخميني قدس الله نفسه وأعلا مقامه الشريف ! ! ولكل مجتهد نصيب . . فالمسألة ليست مسألة تطوّر أو عدم تطوّر ! !
2 - كون الغلاة ينفون السهو عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السّلام لا يعني ذلك أن المبدأ لا يناقشه غيرهم ، فلو قال بأن الغلاة يوجبون دفع الزكاة فهل سيكون جميع المسلمين غلاة وكفرة لأنهم أيضاً يقولون بوجوب دفع الزكاة ! ! !
وابن بابويه رضي الله عنه لم يحصر هذه المسألة بالغلاة وإنما أخبر بأنهم يعتقدون بها فقط ، وكالعادة فأنت تريد أن تحمله ما لم يقل . . فمن أين أتيت بقولك : أن نفس هذا المعتقد كان عند الشيعة الأوائل كفر وغلو . .
عجبي ! ! وكيف اهتديت بعقليتك الفذة النادرة إلى مدى التطور الفضيع الذي يخطوه التشيع نحو الغلو ؟ ! إذ المقارنة بين رأي مجتهدين أحدهما متقدّم والآخر متأخر لا يعتبر طريقاً لنتيجة كهذه ! وكان بإمكانك أن تجري المقارنة بينه وبين مجتهد مخالف له في الرأي من معاصريه ! أرأيت كيف أصبحت أنموذجاً جيداً للوهابية أيها الزميل ؟ !
الانتصار — صفحة 376
مساهمون: العاملي
ص٣٧٦