ثانياً : نعتقد أنهم مشروع إلهيٌّ واحد من خاتم الرسل إلى المهدي الموعود . . وأن ما حدث لهم من إبعاد عن الحكم وقتل وتشريد وتطريد ، إنما هو جزء من مخطط الامتحان الإلهي لهم وللأمة ، بشهادة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . .
ونعتقد أنهم عائدون إلى ساحة الأرض لا محالة ، وسينشرون نور الاسلام في العالم ، ويحققون دولة العدل الإلهي على المعمورة . . وعدٌ موعودٌ من الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ( بنا بدأ الله وبنا يختم ) .
ثالثاً : عقيدتنا فيهم عليهم السّلام ، سواء أصلها أو تفاصيلها ، مبنيةٌ على الدليل الشرعي من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم من كلامهم حيث ثبت أن الرسول أمرنا باتباعهم بعده . .
ونعتقد أن الأمة أخطأت بإعراضها عنهم ، وأن كل ماحل بها من خلافات وصراعات على السلطة ، وانهيار كيانها ، وتداعي الأمم عليها ، كان بسبب البعد عنهم ، وأن الله سيفرج عنها بهم لا بغيرهم .
رابعاً : نعتقد بأننا مقصرون في حقهم ولسنا مغالين ، فمقام محمد وآله صلى الله عليه وآله وسلم عند الله عظيمٌ جداً ، يصعب على العقول العادية أن تدركه . . ومهما قال المسلم فيهم وفي مكانتهم عند الله تعالى ، فليس مغالياً ما دام يجعلهم عباداً مربوبين مطيعين لربهم ، بل هم سادة العباد المكرمين .
خامساً : نرجو من إخواننا الذين لا يعتقدون عقيدتنا في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم ، أن يسألونا عن دليلنا في أصل عقيدتنا فيهم وتفاصيلها ، سؤال من يريد أن يعرف ويفهم رأي الآخرين ، وأن يستمعوا لشرحنا ودليلنا ، ثم يناقشونا بهدوء واحترام ، كما نخاطبهم بهدوء واحترام ، ولا يقابلونا بالأحكام
الانتصار — صفحة 364
مساهمون: العاملي
ص٣٦٤