شرعاً ، وهل أدوا وصية النبي فيهم ، التي اعترفوا بها في مصادرهم كحديث الثقلين وغيره ، حيث جعل النبي أهل بيته كالقرآن أمانة في أعناقهم ؟ !
والأعجب من ذلك أنهم استبدلوهم بصحابة يحبونهم حبا مفرطاً ، ويعتبرونهم معصومين وإن لم يصرحوا بذلك ، لأنهم لا يقبلون لأحد أن يذكر لهم خطأً واحداً . . وهذه هي العصمة بعينها ! ! ثم تراهم يغالون في هؤلاء الصحابة ويذكرون لهم كرامات شبيهة بما لأئمتنا عليهم السّلام ، بل لا يرضون لهم بذلك حتى يجعلوا بعضهم موجهاً ومصححاً لأخطاء سيد المرسلين ، وأن الوحي كان يؤيده مراراً ويخطِّئ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ! !
وبما أننا في هذه الساحة نستضيف عدداً منهم ، ونرحب بهم ، فنرجو منهم أن لا يستعجلوا باتهام الشيعة ، لأن حقنا في هذه الساحة مثلهم والحمد لله ، فيمكننا تقديم الجواب ، وجوابنا لا يحذف كما يفعلون في شبكاتهم ، فيحذفون أجوبتنا ويبقون تهمهم وسبابهم لنا فقط ! !
فيا أيها الإخوة : نرجو أن تعذرونا لعقيدتنا في أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنها مبنية على أسس قوية من القرآن والسنة ، ولكنكم لا تصبرون علينا ، ولا تسمعون منا ، حتى لو كان دليلنا من مصادركم . . !
فشيئاً من سعة الصدر من فضلكم .
أولاً : نحن نعتقد بالدليل أن النبي وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم كلًٌ واحدٌ لا يتجزأ ، فهم الزرع الإلهي الذي أخرج شطأه فآزره . . ونعتقد أنهم كانوا قبل خلق الخلق أنواراً إلهية يعبدون الله تعالى عند عرشه ، ثم جعلهم الله تعالى في صلب آدم ورحم حواء عليهما السّلام ، ولم يزل ينقلهم من صلب طاهر إلى رحم مطهرة . . حتى منَّ على البشرية بهم .
الانتصار — صفحة 363
مساهمون: العاملي
ص٣٦٣