نصبه . . فبدل أن يقول إن علياً نفذ وصية النبي صلى الله عليه وآله في الحسن والحسين عليهم السّلام ، فأمر الأمة بإطاعتهما من بعده . . اتهم علياً بأنه أسس الحكم الوراثي ! ! وزعم عمر أن معاوية اقتدى بعلي عليه السّلام عندما أجبر المسلمين على بيعة ولده الفاسق يزيد ! ! !
ولعمري لو كان عندهم في يزيد وأبيه نصف حديث مما قاله النبي في علي والحسنين . . لرفعوه راية وحكموا باستحقاقهما الإمامة والخلافة بدون بيعة ! ! فهل قول عمر هذا إلا قلب للحقائق ، ونصب البغض لأهل بيت النبوة صلوات الله عليهم ؟ ! !
* وكتب الفاني ، بتاريخ 22 - 12 - 1999 ، السابعة مساءً :
أولاً : صحيح أن الإمام عليه السّلام صالح معاوية ، ولو كنّا في زمانه لوجبت طاعة الإمام عليه السّلام ، ولم نكن نخالف ما كان يريده الإمام منا من مواقف وأفعال وأقوال . . لكن هل التزم معاوية بشروط الصلح حتى نقول باستمرار البيعة المزعومة من الإمام عليه السّلام لمعاوية ؟ !
ولو كنا في زمن الإمام الحسن عليه السّلام لكان الموقف من معاوية هو نفس الموقف الآن من التبري منه ولعنه . نعم نحن لا نسب ، وهذا ما أدبنا به مولى الموحدين أمير المؤمنين عليه السّلام إذ روي أنه قال عندما سمع أصحابه يسبون أهل الشام أيام حربهم بصفين : ( إني أكره أن تكونوا سبابين ، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم ، وذكرتم حالهم ، كان أصوب في القول وأبلغ في العذر . . . ) .
ثانياً : لا بد من التأمل في إطلاق لفظ مبايعة الإمام الحسن عليه السّلام لمعاوية بن أبي سفيان . وإطلاق هذا اللفظ يحتاج إلى أدلة تدعمه .
الانتصار — صفحة 97
مساهمون: العاملي
ص٩٧