بوعي وحنكة فائقين . وقد كانت عقلية الحسن عليه السّلام قادرة على إدارة كفة هذا الموج المتلاطم من الوضع الاجتماعي . ولكن هل هناك طاعة من قبل الأمة على الحرب والسلم ؟ !
2 - موقف الحسن عليه السّلام في التروي لدخول الحرب لأسباب موضوعية تجدر دراستها ، وامتثالاً لوصية أبيه عليه السّلام : ( لا تدعون إلى مبارزة ، فإن دعيت لها فأجب ، فإن الداعي لها باغ . . ) .
3 - الجيش حماس كبير وتلكأ خطير ، وفتنة أكلت مأكلها في واقعه ، وعناصر كثيرة من أصحاب التفسخ الخلقي ممن لا يؤمن عواقبه من الخذلان .
4 - عملية اغتيال الإمام عليه السّلام .
5 - خيانة قيادات الجيش وتأثيراتها على واقع الجيش الحسني . . . وغيرها من العناوين التي تعطيك نتيجة حتمية في ظل التسلسل الطبيعي الذي سار عليه الحسن عليه السّلام .
وفي تصوري أن الظروف الحرجة التي وضع فيها الإمام عليه السّلام هي التي لم تعطه خياراً آخر غير التنازل الاضطراري عن الخلافة . . بالشكل الذي يعود به بعض النفع على الدين وأهله . ومن دون هذا الأسلوب سوف تؤول الأمور إلى سيطرة معاوية قهراً بعد أبحر من الدماء ، وبلا فائدة تعود على الدين وأهله . وبهذا الأسلوب تحققت بشرى الرسول الأعظم ( ص ) : ( إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به فئتين من المسلمين ) .
( قال العاملي : الحديث عندهم صحيح ، وعندنا موضوع ) .
أما قولك أن للإمام عليه السّلام جيشاً يبلغ أربعين ألفاً ، على فرض التسليم ، فكم هي نسبة الجيش الحسني مقابل جيش معاوية ؟ فإذا اعتبرنا
الانتصار — صفحة 99
مساهمون: العاملي
ص٩٩