تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
تريد بذلك ؟ فإن كان الذي أظنه فالله حسيبه ، وإن كان غيره فما أحب أن يؤخذ بي برئ . فلم يلبث بعد ذلك إلا ثلاثاً حتى توفي رضي الله عنه . وذكر أن امرأته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي سقته السم ، وقد كان معاوية دس إليها أنك إن احتلت في قتل الحسن وجهت إليك بمائة ألف درهم وزوجتك يزيد . فكان ذلك الذي بعثها على سمه ، فلما مات الحسن وفى لها معاوية بالمال وأرسل إليها : إنا نحب حياة يزيد ، ولولا ذلك لوفينا لك بتزويجه . وذكر أن الحسن قال عند موته : لقد حاقت شربته وبلغ أمنيته ، والله ما وفى بما وعد ، ولا صدق فيما قال . وفي فعل جعدة يقول النجاشي الشاعر وكان من شيعة علي في شعر طويل : جعدة بكيه ولا تسأمي بعد بكاء المعول الثاكل ( في تاريخ ابن كثير : بكاء حق ليس بالباطل ) لم يسبل الستر على مثله في الأرض من حاف ومن ناعل كان إذا شبت له ناره يرفعها بالسند الغاتل ( في تاريخ ابن كثير : يرفعها بالنسب الماثل ) كيما يراها بائس مرمل وفردُ قوم ليس بالآهل يغلي بنئ اللحم حتى إذا أنضج لم يغل على آكل أعني الذي أسلمنا هلكه للزمن المستخرج الماحل ( مروج الذهب 2 : 50 ) . * وقال أبو الفرج الأصبهاني : ( كان الحسن شرط على معاوية في شروط الصلح : أن لا يعهد إلى أحد بالخلافة بعده ، وأن تكون الخلافة له من بعده ، وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد ، فلم يكن شئ أثقل عليه من أمر الحسن بن