أما قولك : ( ما دام أعلى مكان في الجنة يوم القيامة هو جنة الفردوس ،
وهي كما روينا ورويتم مسكن النبي وآله وإبراهيم وآله صلى الله عليهما
وآلهما ، فإن آل النبي مع النبي وعلي أولهم . . فما العجب إذا كان مقام علي
ملحقا بمقام النبي وفوق مقام بقية الأنبياء ما عدا إبراهيم عليهم السلام ؟ ! ! ) .
فلو أنك فكرت قليلا لما قلت هذا الكلام لأنه في غير موضعه ، فنحن لم
نتكلم في الثواب في الآخرة ، وإنما تكلمنا في الفضل ، وشيخكم يقول : بأن
المسيح صلى الله عليه وسلم يتشرف بأن يكون عبدا عند علي ! ( كبرت
كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ) . وبمثل ما تقدم يجاب عما
رواه الترمذي .
أما قولك : وثانيا ، الإمام المهدي عليه السلام أقل مرتبة من علي عليه
السلام ، وقد رويتم وروينا أن عيسى عليه السلام عندما ينزل في آخر الزمان
يصلي خلف المهدي .
فلم يفهم أهل السنة من هذا الكلام أن المهدي أفضل من عيسى بل قالوا :
إن ذلك دال على أن عيسى يتبع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويعمل
بمقتضاها وأن تأخره عن الصلاة يكون في بداية الأمر ، ثم يكون المهدي تابعا
لعيسى ومقتديا به في الصلاة وغيرها .
أما قولك : فلا تجادل في مقام أهل بيت نبيك ، ولا تقدم بطون قبائل
قريش عليهم .
فأنا ولله الحمد ليست الغاية عندي من النقاش حب الغلبة وإحراج
المخالف ، ولكنني أدعو إلى ما أعتقد أنه الحق ، ولدي الاستعداد للتنازل عن
قولي إذا ظهر لي أن قول المخالف هو الحق ، لأن الأمر عندي ليست حلبة
الانتصار — صفحة 69
مساهمون: العاملي
ص٦٩