والثالث ، وهو أبلغ لأن مؤلفه سني ! وهو : كتاب مقتل الإمام أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، لأبي بكر عبد الله بن محمد بن
عبيد المعروف بابن أبي الدنيا ، المولود سنة 208 والمتوفى سنة 281 . . قال في
ص 79 تحت عنوان ( موضع دفن علي رحمة الله عليه ) : حدثني أبي رحمه
الله ، عن هشام بن محمد ، قال : قال لي أبو بكر بن عياش : سألت أبا حصين
وعاصم بن بهدلة والأعمش وغيرهم فقلت : ( هل ) أخبركم أحد أنه صلى
على علي أو شهد دفنه ؟ قالوا : لا . فسألت أباك محمد
بن السائب فقال :
أخرج به ليلا خرج به الحسن والحسين وابن الحنفية وعبد الله بن جعفر وعدة
من أهل بيتهم فدفن في ظهر الكوفة . قال ( أبو بكر ابن عياش ) : فقلت
لأبيك : لم فعل به ذلك ؟ قال : مخافة أن تنبشه الخوارج أو غيرهم . ورواه
ابن عساكر في تاريخه : 3 / 376 برقم 1438 ، من ترجمة أمير المؤمنين عليه
السلام .
وفي الغارات للثقفي : 2 / 846 : لما حضرت أمير المؤمنين عليه السلام
الوفاة قال للحسن والحسين عليهما السلام : إذا أنا مت فاحملاني على سريري
ثم أخرجاني واحملا مؤخر السرير فإنكما تكفيان مقدمه ثم ائتيا بي الغريين
فإنكما ستريان صخرة بيضاء فاحتفرا فيها فإنكما ستجدان فيها ساجة
فادفناني فيها ، فلما فعلا ما أمرهما ووجدا الساجة مكتوبا فيها : ( هذا ما
ادخر نوح عليه السلام لعلي بن أبي طالب ) فدفناه فيها وانصرفنا ونحن
مسرورون بإكرام الله تعالى لأمير المؤمنين عليه السلام ، فلحقنا قوم من الشيعة
لم يشهدوا الصلاة عليه ، فأخبرناهم بما جرى فقالوا : نحب أن نعاين من أمرها
ما عاينتم . فقلنا لهم : إن الموضع قد عفي أثره لوصية منه عليه السلام ،
فمضوا وعادوا .
الانتصار — صفحة 516
مساهمون: العاملي
ص٥١٦