القبور . بل إن مما ورد من الأحاديث في النهي عن البناء على القبور ما روي عن
علي رضي الله عنه ، فعن أبي الهياج الأسدي قال قال لي علي بن أبي
طالب : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن لا
تدع تمثالا إلا طمسته ، ولا قبرا مشرفا إلا سويته . رواه مسلم .
أما ما من يعترض على كون علي رضي الله عنه دفن بقصر الإمارة ،
فنقول له لا يذهب خيالك بعيدا ، ولا تظن أن القصر مثل قصور الأمراء
الآن ، فقد كان يسمى مكان الأمير بهذا الاسم قبل علي ، عندما كان أمير
الكوفة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه . ونحن لا ننكر زيارة القبور ، ولكن
ننكر البناء عليها ، وعبادتها التي تعدونها تعظيما لآل البيت ومحبة لهم .
ثم إنكم لم تجيبوا على الإشكال المهم وهو : لماذا نقل قبر علي إلى النجف ،
مع أنه مات في الكوفة . ثم لماذا لم يعرف مكانه إلى بعد موته بقرابة ثلاثة
قرون ؟ وابحثوا في مصادركم التي ألفت في بداية القرن الثالث الهجري ، فهل
تجدون فيها ذكر قبر لعلي في النجف ؟
أما قبر الحسين وكونه في مصر فهذه من الأدلة الكبيرة على خطأ عباد
القبور ، فالحسين قتل عام 61 ه والقاهرة بنيت عام 540 ، والقبر نقل من
عسقلان في عام 540 بعد قتل الحسن ب 470 سنة ، ومن المعلوم تاريخيا أن
الحسين لم يقبر في عسقلان . ثم الذين بنوا المشهد الحسيني هم القرامطة الذين
تسموا بالفاطميين .
* وكتب ( الصارم المسلول ) ، الحادية عشرة إلا ربعا مساء :
ما دام المهدي قد ظهر من 1200 سنة ، لماذا لم يظهر سيدنا عيسى بعد ؟
الانتصار — صفحة 496
مساهمون: العاملي
ص٤٩٦