وهو إخبار رباني صادق . . يقرر أن الخط العام للأمة سيكون منحرفا مثل
اليهود ! ! وأن طائفة فقط من الأمة تثبت على الحق ! ! ومع الأسف يا محب
السنة ، لا يمكن تفسير هذه الأحاديث المتواترة إلا بالقول بانحراف الحكم في
الأمة وانحراف أكثريتها ، كما انحرفت أكثرية اليهود بعد أنبيائهم ، فتركوا
أوصياء أنبيائهم ! وأطاعوا زعمائهم
الذين سموهم القضاة ! ! واستمرت دولة
القضاة فيهم مثل دولة الخلافة !
أما الطائفة الثابتة على الحق فهي تعني القلة ، بينما أنت تريد تفسيرها
بالكثرة !
ثانيا : حديث النهي عن البناء على القبور والتجمع والصلاة عندها . . لم
يظهر إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، وقد حكم أهل البيت عليهم
السلام بأنه موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وآله . . فقد
خافت السلطة أن يقيم أهل البيت مراسم ، أو يستجير علي أو فاطمة بقبر
الرسول لرفع ظلامتهم ، ومن عادة العرب أنهم لا بد أن يستجيبوا للمستجير
بالقبر ! ! فظهرت هذه الأحاديث ! ! وقد كان النبي صلى الله عليه وآله
والزهراء وعلي وكل أهل البيت عليهم السلام ، يزورون القبور ، ويبنونها ،
ويصلون عندها . . وأحاديث قبر حمزة شاهدة ! ! ولو تتبعت موقف أهل
البيت عليهم السلام من أحاديث النهي عن بناء القبور ، لعرفت كثيرا من
الحقائق ، إن كنت تريد أن تعرف ! ولكنك مع الأسف تعرض عن أهل بيت
نبيك الذين أمرك بأخذ دينك عنهم وتأخذه من فلان وفلان !
ثالثا : أين الإثبات على كلامك أن زيارة القبور وبناءها ظهر متأخرا . .
هل نسيت ما ورد في قبر حمزة وغيره ؟ !
الانتصار — صفحة 493
مساهمون: العاملي
ص٤٩٣