وقلت أيضا : ( ومن ناحية أخرى نحن لا نستطيع أن نفسر كل خطوات
أئمتنا عليهم السلام ففي تصرفهم حكمة نجهلها ، وما قاموا به هو عين
الصواب بل هو أفضل ما يمكن أن يتصرفه عبد امتحن الله قلبه للإيمان ) .
فالرد على أقوالك هو : هل من يراعي الله في أموره يزوج ابنته الطاهرة
المؤمنة من كافر منافق مرتد ؟ ! هل يجوز أن تتزوج المسلمة من كافر مرتد ،
فما بالك بالمؤمنة الطاهرة ابنة الإمام المعصوم ؟ ! أم أن كل الروايات التي تقول
بأن عمر هو كافر منافق مرتد هي روايات باطلة ؟ ! .
في الخاتمة أود أولا أن أشكرك على كلامك المهذب ، ولكن للأسف أنك
لم تحل الإشكالية ، بل زدتها تعقيدا بذكرك تزويج النبي صلى الله عليه وسلم
ابنتين من بناته لسيدنا عثمان ذي النورين . هل هناك من لديه الحل الوافي لهذه
الإشكالية التي تمس سيدنا علي وأحد أفعاله المثبتة في كتبكم .
* وكتب ( العاملي ) بتاريخ 18 - 2 - 2000 ، الواحدة صباحا :
أولا ، نحن لا نحكم بكفر من خالف أهل البيت عليهم السلام ، إلا
النواصب منهم . وثانيا ، لو صح أن عليا عليه السلام زوج ابنته لعمر ، فلا
يدل ذلك على اعترافه له بدرجة من الإيمان ، لأن نبي الله لوط عرض زواج
بناته على كفار فجار ومحاولة الفاروق تأويل ( بناتي ) بنسائهم مخالفة لظاهر
القرآن ، ولمفسريكم .
وثالثا ، مسألة عثمان حجة عليك لا لك . . لأن عائشة كفرته ، ولأن
الصحابة العدول عندكم شهدوا بخيانته للأمة وقتلوه ورفضوا الصلاة عليه
ودفنه !
فلا ينفعه أنه صهر النبي صلى الله عليه وآله .
الانتصار — صفحة 474
مساهمون: العاملي
ص٤٧٤