شرح له أخوه سبب سكوته ودعائه لنفسه ولأخيه بالرحمة والمغفرة . ولكن
بعد ذلك كما ترى من سياق القصة في القرآن الكريم : ( ولما سكت عن
موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم
يرهبون ) - الأعراف 154 .
فقد سكت الغضب عن موسى لاحقا . إذا موسى ظل غاضبا على أخيه
حتى بعد أن عرف السبب وحتى بعد أن دعا لأخيه ولنفسه خوفا من غضب
الله تعالى .
الآن أنت يا عزيزي فرزدق تتحدث عن هل بايع الإمام مجبرا ، أم لا ؟ .
حتى لو سايرنا رواياتكم التي تقول بأن سيدنا علي قد بايع مجبرا ، فإن هذا لا
يعفي من القول بأنه قد بايع كافرا منافقا مرتدا على حكم المسلمين . وإن
كنتم تقولون بأنه قد بايع سيدنا أبو بكر مجبرا حسب زعمكم ؟ ؟ فهل بايع
سيدنا عمر مجبرا أيضا ؟
ثانيا : أنت تقول أن هناك تعارض في الروايات ، وأنا أسألك : أليست
الإشكالية في هذه الروايات أنها تجمع بين أن سيدنا علي قد بايع كافرين
منافقين مرتدين على حكم المسلمين ؟ ؟ ما هي الجزئية التي تريد أن تزيلها وما
هي التي تريد أن تبقيها ؟
هل تبغي أن نعيد تفصيل الروايات حتى لا تبقى هناك إشكالية ؟ لماذا لا
تنكرون الروايات التي تقول بأن أبو بكر وعمر هما منافقين ومرتدين وكافرين
( كذا ) وتأخذون بالروايات التي لا تقول ذلك وتحلون بذلك الإشكالية ، بدلا
من التلاعب بتاريخكم كله في سبيل تثبيت كفر ونفاق وارتداد من بايعهما
الإمام المعصوم على حكم المسلمين ؟
الانتصار — صفحة 442
مساهمون: العاملي
ص٤٤٢