رغم أن النبي ( ص ) قد قال مرارا وتكرارا ( فاطمة بضعة مني من آذاها فقد
آذاني ) . وقد قال الله تعالى : ( والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) .
وقال أيضا : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنوا في الدنيا والآخرة ) . وقال
( ص ) : ( إن الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها ) .
وقد صرح البخاري بأن فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر ! والله
تعالى يقول ( يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم ) ! !
فهلا رحمتم أنفسكم وتداركتموها قبل فوات الأوان ، ولات حين مندم !
ثانيا : تذكر موضوع التعارض في الروايات وتريد إسقاطها بسبب ذلك
وتدعو قائلا : ( هل هناك منكم من لديه حل أفضل لهذه الإشكالية ؟ ) .
فأقول :
أولا : لا أدري هل تجهل أم تتجاهل بأنه لا يخلو موضوع من المواضيع في
الفقه وغيره من وجود روايات متعارضة لأسباب مختلفة :
منها . . لأن بعضها عام والبعض الآخر خاص . .
ومنها . . لأن بعضها مطلق والآخر مقيد . .
ومنها . . لأن بعضها مجمل والآخر مفصل . .
ومنها . . لأن بعضها منسوخ وبعضها ناسخ . .
ومنها . . لأن بعضها صحيح وبعضها مكذوب . .
ومنها . . لأن بعضها مضبوطة في النقل ، والأخرى حصل الاشتباه
فيها ، من نسيان الرواة أو غيره . . وهكذا ، وهكذا . . فهل سمعت أحدا
من المسلمين قبلك قال يوما : إذن لنسقط الروايات عن الاعتبار بسبب
تعارضها ! ! !
الانتصار — صفحة 438
مساهمون: العاملي
ص٤٣٨