* وكتب ( فرزدق ) ، التاسعة صباحا :
المعذرة للأخوة الأعزاء بهذه المداخلة ، واسمحو لي بجواب محمد إبراهيم . .
ولعمري فإنه لو أراد الحق والهدى لاكتفى بما أجبتموه ، ولكن .
أولا . تقول في كلام سابق : ( هل كان سكوت هارون عن عبادة العجل
صحيحا أم خطأ ؟ إن كان صحيحا فلماذا غضب عليه نبي الله موسى
وو . . الخ ) .
أقول : إن إشكالك هذا ناتج عن عدم التدبر في كتاب الله ، ولو تدبرت
جيدا لما وقعت في هذا الاشتباه ولما أشكلت هكذا الإشكال ، وذلك لأن
موسى إنما غضب على أخيه قبل أن يعلم السبب فلما أخبره هارون بالسبب
دعا لأخيه هارون كما في سورة الأعراف ، وترك هارون وتوجه باللوم على
السامري كما في سورة طه وللتأكد من ذلك اقرأ معي : قال تعالى في سورة
الأعراف آية 150 - 151 : ( ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال
بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه
يجره إليه ، قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي
الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين . قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في
رحمتك وأنت أرحم الراحمين . . ) . .
وقال تعالى في سورة طه 90 - 95 : ( ولقد قال لهم هارون من قبل يا
قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري . قالوا لن نبرح
عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى . قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا .
ألا تتبعن أفعصيت أمري . قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني
خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي . قال فما خطبك يا
سامري . . ) . .
الانتصار — صفحة 436
مساهمون: العاملي
ص٤٣٦