وإن كان مرامك من هذا الكلام هو إلزام الشيعة بأحقية الخليفتين لأن عليا
قام بمبايعتهما فإليك الجواب :
إن دور البيعة الذي قام به المسلمون للخلفاء الثلاثة ومن ثم الإمام علي عليه
السلام دور له تأريخه وظروفه الخاصة جدا ، وليس يصح التغافل عنها ثم المجئ
بمثل هذا التسائل الساذج ( معذرة ) ولذا فنحن نسأل أيضا : هل تقصد من
البيعة التي تبرئ ساحة من وقعت على يده البيعة . . البيعة الطوعية ، أو
الكرهية أو الأعم منهما ؟ !
إذا أجبت على هذا التساؤل فسوف أحيلك إلى الخبر الأكيد من دور علي
عليه السلام في تلك المرحلة بالذات . . .
* وكتب ( محمد إبراهيم ) ، التاسعة والنصف مساء :
أعزائي الإشكالية واضحة : الجميع متفق على أن الإمام المعصوم قد بايع
أبو بكر وعمر . ولا نريد الآن أن نتكلم عن أي أمور أخرى سوى بيعة الإمام
المعصوم لأبي بكر وعمر وعيشه تحت حكمهما .
نحن لا نقول بأن أبو بكر وعمر هما كافرين أو منافقين حاشاهما . ولكن
هل يمكن أن يكونا كذلك بحسب عقيدة الشيعة ؟
هل يمكن أن يبايع الإمام المعصوم على الخلافة من يعلم بأنه منافق وكافر ،
وأن يعيش تحت حكم منافق وكافر ؟ هل يمكن أم لا يمكن ؟
* وكتب ( ذو الشهادتين ) ، العاشرة ليلا :
لعل ما حصل لنبي الله هارون ( ع ) يحل إشكالياتك ، إذا كنت تريد أن
تصل إلى الحق .
الانتصار — صفحة 427
مساهمون: العاملي
ص٤٢٧