فاعلم أنه ما من نبي ولا وصي ولا عالم من أولياء الله عاش في دولة جبار
يجبر الناس على ولائه وبيعته . . إلا وبايعه وداراه حتى يستطيع تبليغ رسالته ،
عسى الله أن يهدي شخصين أو ثلاثة يوحدونه في أرضه . . وقد كان أبو بكر
وعمر جباري قريش ، حيث أجبرا الناس على البيعة بالسيف ! ! وهددا أميرهم
وسيدهم ومن بايعاه في يوم الغدير ، هدداه بالقتل إن لم يبايع ! !
فاستح لفعل إماميك القرشيين يا هذا ! ! فوالله لو أن أحدا جاءك ووقف
فوق رأسك بمسدسه وقال لك وقع معاملة بيع بيتك لي ، فوقعت له . . لقلت
: إني أجبرت ، والبيع باطل . . فما لكم أيها ( المبصرون ) تحكمون ببطلان بيع
بيت بالجبر ، وتحكمون بصحة بيعة على المسلمين بالسيف ؟ ! !
إن أمير المؤمنين عليه السلام عمل بوصية النبي صلى الله عليه وآله ، ودارى
الجبابرة الغاصبين . . حتى يكمل إقامة الحجة على الأمة بعد نبيها ، وحتى
يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل على تنزيله . . ويبلغ الله أمرا في هذه الأمة
هو بالغه . .
* وكتب ( مظاهر ) بتاريخ 15 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة والربع صباحا :
الكلام هذا خال من أي توجيه مباشر ، فلم نتعرف إن كان المقصود
باللازم هو بطلان العصمة ، أو هو الشهادة للشيخين من خلال أن العصمة
لا توافق من هو على غير الجادة المستقيمة . . .
وعلى كل تقدير ليس لك حظ نجاح في طريقتك هذه أيها الزميل العزيز ،
وذلك للبيان الآتي :
إن كان إشكالك على أصل العصمة فأنت تحتاج إلى استفسار أولي وشرح
بدائي لمعنى العصمة ومدركها ، ولكن لا بهذه الطريقة من العرض التي تعمدتها .
الانتصار — صفحة 426
مساهمون: العاملي
ص٤٢٦