والمعروف عن شريك خلاف ذلك ، كما ترى في ترجمته في مصادر
السنيين .
كما استشهد ابن تيمية بهذا الحديث المزعوم في الصارم المسلول ص
1105 بشكل مؤيد وليس أساسيا ، فقال : ( ويؤيد ذلك ما روى الحكم بن
جحل قال : سمعت عليا يقول . . ثم قال : وروى ذلك ابن بطة اللالكائي من
حديث سويد بن غفلة عن علي في خطبة طويلة خطبها . .
ثم نقل ابن تيمية ذلك عن عمر فقال : وروى الإمام أحمد بإسناد صحيح
عن ابن أبي ليلى قال : تداروا في أبي بكر وعمر . فقال رجل من عطارد :
عمر أفضل من أبي بكر . فقال الجارود : بل أبو بكر أفضل منه . قال : فبلغ
ذلك عمر ، قال : فجعل يضربه ضربا بالدرة حتى شغر برجليه . ثم أقبل إلى
الجارود فقال : إليك عني . ثم قال عمر : أبو بكر كان خير الناس بعد رسول
الله صلى الله عليه وسلم في كذا وكذا . ثم قال عمر : من قال غير هذا أقمنا
عليه ما نقيم على المفتري ! انتهى . وهذا هو أصل الحديث ، فهو عن عمر ،
ثم نسبوه زورا إلى علي عليه السلام ! !
ونقله ابن تيمية في الصارم المسلول ص 1106 ، عن ابن بطة اللالكائي
من حديث سويد بن غفلة عن علي في خطبة طويلة خطبها . انتهى .
وكرر الحديث في منهاج سنته : 1 / 308 ، وادعى أنه متواتر ! ! فقال :
( وقد ثبت عن علي رضي الله عنه الأحاديث الثابتة بل المتواترة أنه قتل الغالية
كالذين يعتقدون إلهيته بعد أن استتابهم ثلاثا كسائر المرتدين ، وأنه كان يبالغ
في عقوبة من يسب أبا بكر وعمر وأنه كان يقول أنهما خير هذه الأمة بعد
نبيها وهذا مبسوط في مواضع ) ! ! . انتهى .
الانتصار — صفحة 395
مساهمون: العاملي
ص٣٩٥