فنقول لك لنا في هذا الكلام نظر ، لأن البلاذري روى في كتابه تاريخ
الأشراف أن عليا اشتراها منهم ثم أعتقها وأمهرها وتزوجها وولدت له محمدا ،
فلا تحاول إيجاد التناقضات الميؤوس منها .
* وكتب ( الصارم ) ، السابعة مساء :
أجب عن سؤالي يا رجل ، ثم إذا وصلنا إلى هذه النقطة أتحفنا بما عندك .
لا تغلق الطريق من أوله نريد أن نصل إلى شئ .
* فكتب ( العاملي ) ، التاسعة مساء :
أشكل بعض الناس قبلكم : إذا كانت خلافة أبي بكر في نظر علي عليه
السلام غير شرعية ، فكيف ساعده في الفتوحات ، وقبل أن يأخذ عطاءه من
بيت المال ، وكيف أخذ جارية من سبي بني حنيفة ، هي أم ولده محمد
المعروف بابن الحنفية ؟
والجواب : أنه عليه السلام ولي المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه
وآله ، فله الحق أن يجيز حروبهم وفتوحاتهم ، حتى لو قادها غيره . . وله الحق
أن يأخذ من الغنائم والسبي سهمه ، أو يشتري . . وليس في ذلك أي إمضاء
أو إعطاء شرعية لنظام الحكم !
على أنك تعرف أن الأنبياء وأوصياءهم عليهم السلام ، ربما كانوا يقبلون
هدايا الناس وحتى الطغاة في زمانهم !
أما عندنا فهذا الإشكال غير وارد من أساسه ، لأن عليا عليه السلام مع
الحق بالنص وهو مطهر معصوم بالنص . . فعمله حجة ودليل على الجواز .
وأزيدك ، أننا نروي أن كل الأئمة المعصومين عليهم السلام كان في عنقهم
بيعة أجبروا عليها بشكل وآخر من حكام عصرهم . . إلا الإمام المهدي عليه
الانتصار — صفحة 382
مساهمون: العاملي
ص٣٨٢