فهل تنتهي بك الجرأة إلى هذا الحد ، أم أنك ستواصل الطعن في آل محمد .
* وكتب ( عمر ) ، الثانية إلا الربع صباحا :
( والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ، ولا في الولاية إربة . ولكنكم
دعوتموني إليها وحملتموني عليها ) .
وما علاقة القسم هنا بالنيات والتأويل ، إنه يتبرأ من الخلافة ويقسم بالله ،
أي هناك حالتين ، إما أن يكون غير ملزم بتولي الخلافة ، أو يكون ملزما بأمر
ربانيا وهو لا يطيع هذا الأمر ، بحيث يقسم بأنه لا يريده .
* فكتب ( أبو حسين ) ، السادسة صباحا :
لقد أوضحت لك يا عمر هذه الفقرة من الخطبة ردا على موضوع سابق لك
ولكنك تحب أن تكثر من الكتابة والقفز هنا وهناك . أنا أعذرك يا عمر لعدم
فهمك كلام أمير المؤمنين ، ومثلك أجدر به أن لا يعرف حتى حدود الله . . .
ونريد منك الآن يا عمر أن تبهتنا بعد أن وضعت إمامك المفترض عليك
طاعته بين حالتين وكلاهما معضلة ، فهلا أخرجتنا منها يا حضرة البليغ ،
وهاتين الحالتين على حد زعمك هي : إما أن يكون غير ملزم بتولي الخلافة ،
أو يكون ملزما بأمر ربانيا وهو لا يطيع هذا الأمر ، بحيث يقسم بأنه لا يريده .
* وكتب ( عمر ) ، الواحدة ظهرا :
المعضلة الشيعية موجودة بقسم علي ( رض ) بأنه لا رغبة له بالخلافة ، كمن
يقول والله لا رغبة لي بالصلاة ولكن أصلي ، هل فهمت ؟
أنتم تدعون بأنه ملزم بالخلافة كما وصاه الرسول ( ص ) بأمر إلهي . كيف
يتقاعس ويجبر ملزما ويؤكد تقاعسه بالقسم . هذا ما نريد فهمه ؟
الانتصار — صفحة 359
مساهمون: العاملي
ص٣٥٩