* فأجابه ( العاملي ) :
أعد النظر في تصورك عن الجنة وسعتها ، والكرم الرباني والنبوي فيها ، يا
صارم .
إذا قال ملك إسبانيا : عندي منطقة اصطياف خاصة في إسبانيا ، أقدمها
خصوصيا إلى الملك فهد ، وأدعوه إلى الاصطياف فيها . . فهل معنى ذلك أنها
هدية ودعوة للملك وحده بدون أهل بيته وأتباعه الخاصين ؟ ! !
يا صارم . . لقد فعل تحالف قريش ( المستحيل ) للتفريق بين النبي وأهل
بيته في الدنيا . . فما لك تقلدهم وتريد التفريق بينه وبينهم في الآخرة ؟ ! ! !
حديث الترمذي صحيح ، وصريح في أن أهل البيت ومحبيهم مع النبي صلى
الله عليه وآله في نفس درجته في الجنة . . يعني يكونون معه حيث يجعله ربه
فوق درجة الأنبياء ، ويكرمهم مما يعطيه ربه ! !
فلا تناقش في درجة أهل بيت النبي بالمحال كما يفعل مقدام ، فهم معه
أينما فرضتموه ! ! ولا تبخل عن الله ورسوله ! ! واترك ابن تيمية وبني أمية ،
وتعال معنا ، لتكون مع نبيك في درجته إن شاء الله ! !
* فأجاب ( الصارم المسلول ) :
أنا مع نبيي إن شاء الله وأقول أن الوسيلة للرسول فقط . ولكنكم تريدون
أن تجعلوا الأئمة في درجة خير البشر أجمعين ، وما كرامتهم إلا من الرسول
وإنني أحبهم لحبي للرسول ( ص ) . ولا تقل أجمع العلماء في أن من يحب
الحسنين يكون مع الرسول في الوسيلة . فالإجماع واقع على أن الرسول ( ص )
هو صاحب الوسيلة ، وما دعاؤنا له إلا من أجل ذلك . ثم إني أحب الرسول
أكثر من نفسي وولدي وأهلي أجمعين فما تكون درجتي بالجنة ؟ ؟ ؟ . فالأولى
الانتصار — صفحة 128
مساهمون: العاملي
ص١٢٨