ولا تنس أنه في شعره وبخ قبائل قريش توبيخا شديدا ، وكان يعبر عن أبي
جهل ( أحيمق مخزوم ) ! !
وأكثر من هذا فقد شكك أبو طالب في أنسابهم إلى إسماعيل ! ! !
وهذا أعظم سبة عند العرب ! ! فهذا هو الأب . .
والابن علي . . وأنت تعرف ماذا فعل في حروب رسول الله صلى الله عليه
وآله مع عتاة قريش وأبطالها وفرسانها . . لقد قتل في يوم أحد وحده تسعة
أبطال من بني عبد الدار الذين هم أصحاب راية قريش ، يعني لهم وزارة
الدفاع . .
وإذا لم يدخل الإيمان في قلوب قريش ، ولم تجاهد نفسها ، فكيف تحب
عليا ؟ ! !
وكيف يحبه الذين يموتون من اسم أبيه وجده ؟ ! !
ولا تنس يا أخي أن تحالف قبائل قريش هو الذي حكم بعد النبي صلى الله
عليه وآله . . وأن النواصب أخذوا دينهم وولاءهم من هذا التحالف ! !
فميزانهم من يحبه هؤلاء الزعماء القرشيون ، وليس من يحبه الله ورسوله ! !
إنهم أتباع إمعات لزعماء قبائل قريش . . فهم يؤمنون بالله بشرط زعامة
زعماء قريش . . ويؤمنون بالنبي بشرط أن يكون وزراؤه زعماء قريش . .
وتثور غيرتهم لزعماء قريش أكثر مما تثور لله ولرسوله ! !
لقد أشربوا حبهم مع حلبهم ، وأطعموه مع ضبابهم أيضا ! !
ومنها : أن الإسلام والإيمان جوهرة إلهية غالية ، لا يضعها الله تعالى في
قلوب الأشرار الفجار . . وحب علي علامة لب الإيمان وميزانه . ومن لم يعط
الإيمان فلا بد أن يبغض عليا عليه السلام ! ! وفي الحديث الشريف ( إن الله
يعطي الدنيا لمن يحب ويبغض ، ولا يعطي دينه إلا لمن يحب ) . .
الانتصار — صفحة 9
مساهمون: العاملي
ص٩