هذه لتقضى لي ، اللهم فشفعه في . قال المناوي في شرحه : سأل الله أولا أن
يأذن لنبيه أن يشفع له ، ثم أقبل على النبي ملتمسا شفاعته ، ثم كر مقبلا على
ربه أن يقبل شفاعته . . قال السبكي : ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع
بالنبي إلى ربه ، ولم ينكر ذلك أحد من السلف حتى جاء ابن تيمية فأنكر ذلك
وعدل عن الصراط المستقيم ، وابتدع ما لم يفعله عالم قبله وصار بين أهل
الإسلام مثلة . انتهى كلام السبكي والمناوي .
أما بشأن قوله : أنه لم ينكر التوسل أحدا ( كذا ) من السلف ، فيكفي
عليه دليلا رواية الترمذي وابن ماجة والحاكم لهذا الحديث ، وحكم الحاكم
أنه صحيح على شرط البخاري ومسلم ، وتلقي الأمة له بالقبول والتطبيق
مئات من السنين ، دون أي تردد في ذلك القبول . أما بشأن صحة إمكان
استعمال هذا الدعاء على ممر الأجيال ، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فإن أجل وأصوب حكم حول ذلك الأمر ( الذي هو من أمور
العقيدة ) ، بلا منازع على الإطلاق هو الصحابي عثمان بن حنيف نفسه
، حيث قد علمه أيضا لأحدهم أثناء خلافة عثمان رضي الله عنه وقضيت
حاجته ، وكان هذا سببا لرواية الحديث ، فليتنبه .
ولا عبرة لكلام من خالف الصحابة في أمور العقيدة ، كانوا
من كانوا ، وإن كان لهم في أمور أخرى ، إسهام وفضل كبيرين على الأمة الإسلامية
كابن تيمية رحمه الله وتجاوز عنا وعنه أخطاءنا برحمته ، آمين . دار الحديث .
التخريج ( مفصلا ) : الترمذي وابن ماجة والحاكم في المستدرك عن
عثمان بن حنيف تصحيح السيوطي : صحيح .
* وكتب ( عمر ) في 22 - 11 - 1999 ، الثانية عشرة والنصف صباحا :
الانتصار — صفحة 121
مساهمون: العاملي
ص١٢١