قال الأميني : ما أجرأ الإمام على الملكين الكريمين في ذلك المأزق الحرج ؟
( وما أجهله بالناموس المطرد من سؤال القبر وأنه بأمر من الله العلي العزيز ؟
حجابه الملكين بذلك القول الخشن ، ما أحمد وما خطره ؟
وقد جاء في الرواية : أعمر ارتعد منهما لما دخلا عليه وكان عمر بمحل
من المهابة على حد قول عكرمة : أنه دعا حجاما فتنحنح عمر وكان مهيبا
فأحدث الحجام فأعطاه عمر أربعين درهما .
وعلى الملكين أن يشكرا الله سبحانه على أن كف الإمام عن أن يصفعهما
فيفقأ عينهما كما فعل موسى بملك الموت في مزعمة أبي هريرة .
- الغدير للأميني ج 11 ص 157 :
عمود نور من السماء إلى قبر الحنبلي ! !
ذكر ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب 3 : 46 ، في ترجمة أبي بكر
عبد العزيز بن جعفر الحنبلي المعروف بغلام الخلال المتوفى سنة 363 قال :
حكى أبو العباس ابن أبي عمرو الشرابي قال : كان لنا ذات ليلة خدمة أمسيت
لأجلها ، ثم إني خرجت منها نوبة الناس وتوجهت إلى داري بباب الأزج ،
فرأيت عمود نور من جوف السماء إلى جوف المقبرة فجعلت أنظر إليه ولا
ألتفت خوفا أن يغيب عني ، إلى أن وصلت إلى قبر أبي بكر عبد العزيز فإذا أنا
بالعمود من جوف السماء إلى القبر : فبقيت متحيرا ومضيت وهو على حاله .
قال الأميني : أبو بكر الحنبلي هذا هو شيخ الحنابلة وعالمهم في عصره صاحب
التصانيف وهو الراوي عن الخلال عن الحمصي عن إمام الحنابلة أحمد : أنه
سئل عن التفضيل فقال : من قدم عليا على أبي بكر فقد طعن على رسول الله
صلى الله عليه وآله ، ومن قدمه على عمر فقد طعن على رسول الله صلى الله
الانتصار — صفحة 11
مساهمون: العاملي
ص١١