مختلقة فلم تجب على ذلك . والحق أن احتمال اختلاق فضائل أصحابكم
أقرب من احتمال اختلاق كرامات في مسجد جمكران للأسباب التالية :
لا مقارنة بين وسائل الإعلام في هذا الزمان ووسائل الإعلام في ذلك
الزمان . كما أن أسلوب التحقيق والبحث قد تطور كثيرا والإعلام المعادي
موجود في هذه الدنيا ويصل إلى عمق مسجد جمكران . ولكن في الزمن
الماضي وبعد حرق الأحاديث والمنع عن تدوينها كيف تريد من الأعرابي أن
يتحقق من مسألة وهو بعيد عن المدينة المنورة ؟ أم كيف يواجه الكوفي كذبة
المدني وافتراءه وهو لا يعلم بما قال أو كيف يوصل صوته إليه .
إذا كنت تطرح احتمال اختلاق كرامات لمسجد معين أو لبقعة معينة
والكرة الأرضية قد أصبحت كالقرية الواحدة . . فهذا الاحتمال جار وبشكل
أكبر وأوضح في ذلك الزمن الذي لا يعلم المدني عن أخبار الشام إلا إذا أتى
مسافر ، وربما هذا المسافر لم يطلع على تلك القضية في الشام .
كما أن التحقق من كرامات جمكران ميسور للجميع بالحس والتجربة ،
أما التحقق من كرامات وفضائل أصحابكم المختلقة فليست كذلك .
كما أننا لا نتكلم عمن يشفى بعد أيام وليالي بل نتكلم عن من يشفى في
تلك الليلة بعد أن يئس الطب من علاجه .
الأخ الكريم الفاروق : ماذا تفعل إذا دعوت الله تعالى ولم تراه قد أعطاك
ما طلبته هل تجرب الله آخر والعياذ بالله ؟ أم تقول بأن الله قد أخلف وعده
ولم يستجب دعاءك ؟ ؟ ! ! ألم يعد الله تعالى باستجابة الدعاء فلماذا لم
يجبك ؟ ؟ ! ! هذه مسألة جدا مهمة والجواب عليها ، جواب على سؤالك هذا .
واعلم أن الدعاء في ليلة القدر أفضل وأقرب للاستجابة من الدعاء في ليلة
الانتصار — صفحة 103
مساهمون: العاملي
ص١٠٣