ترى فيها ما ترى في مصادر اليهود من عيوب الأنبياء وأخطائهم حتى في تبليغ
رسالة ربهم ! !
وقد ساعد على ذلك مضافا إلى تأثرهم بالثقافة اليهودية ، أنهم أحبوا
الحزب القرشي الحاكم ، وحاولوا رفع مكانة زعمائه ، على حساب شخصية
النبي صلى الله عليه وآله فزعموا أن النبي كان يخطئ ، وأن عمر بن الخطاب
كان يصحح له أخطاءه ، ثم ينزل الوحي على النبي مؤيدا لعمر ومخطئا لسيد
الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله ! !
وتمهيدا للمناقشات في عصمة الأنبياء عليهم السلام ، نورد في هذا الفصل
بعض نصوص عقيدتنا في العصمة ، من أقوال علمائنا رضوان الله عليهم :
- قال الصدوق رحمه الله في الإعتقادات ص 108 :
اعتقادنا في الأنبياء والرسل والملائكة والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين
أنهم معصومون مطهرون من كل دنس ، وأنهم لا يذنبون ذنبا صغيرا ولا
كبيرا ، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، ومن نفى العصمة
عنهم في شئ من أحوالهم فقد جهلهم .
واعتقادنا فيهم أنهم موصوفون بالكمال والعلم ، من أوائل أمورهم إلى
أواخرها لا يوصفون في شئ من أحوالهم بنقص ولا جهل .
- وقال المفيد في المقنعة ص 30 :
باب ما يجب من الاعتقاد في أنبياء الله تعالى ورسله عليهم السلام :
ويجب أن يعتقد التصديق لكل الأنبياء عليهم السلام ، وأنهم حجج الله
على من بعثهم إليه من الأمم ، والسفراء بينه وبينهم ، وأن محمد بن عبد الله بن
الانتصار — صفحة 8
مساهمون: العاملي
ص٨