عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف صلى الله عليه وآله خاتمهم وسيدهم
وأفضلهم ، وأن شريعته ناسخة لما تقدمها من الشرائع المخالفة لها ، وأنه لا
نبي بعده ولا شريعة بعد شريعته ، وكل من ادعى النبوة بعده فهو كاذب على
الله تعالى ، ومن يغير شريعته فهو ضال ، كافر من أهل النار ، إلا أن يتوب
ويرجع إلى الحق بالإسلام فيكفر الله تعالى حينئذ عنه بالتوبة ما كان مقترفا من
الآثام .
ويجب اعتقاد نبوة جميع من تضمن الخبر عن نبوته القرآن على التفصيل ،
واعتقاد الجملة منهم على الاجمال ، ويعتقد أنهم كانوا معصومين من الخطأ ،
موفقين للصواب ، صادقين عن الله تعالى في جميع ما أدوه إلى العباد وفي كل
شئ أخبروا به على جميع الأحوال ، وأن طاعتهم طاعة لله ومعصيتهم معصية
لله وأن آدم ونوحا ، وإبراهيم ، وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ، ويوسف ،
وإدريس ، وموسى ، وهارون وعيسى ، وداود ، وسليمان ، وزكريا ، ويحيى ،
وإلياس ، وذا الكفل ، وصالحا ، وشعيبا ، ويونس ،
ولوطا ، وهودا ، كانوا
أنبياء الله تعالى ورسلا له ، صادقين عليه كما سماهم بذلك ، وشهد لهم به ،
وأن من لم يذكر اسمه من رسله على التفصيل كما ذكر من سميناه منهم ،
وذكرهم في الجملة حيث يقول : ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ، ورسلا
لم نقصصهم عليك .
كلهم أنبياء عن الله ، صادقون وأصفياء له ، منتجبون لديه ، وأن محمدا
صلى الله عليه وآله سيدهم وأفضلهم ، كما قدمناه .
الانتصار — صفحة 9
مساهمون: العاملي
ص٩