ومن طريق الأعرج عن أبي هريرة مثل رواية ابن أخي ابن شهاب ، لكن
قال : ( فأي المؤمنين آذيته شتمته لعنته جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة
تقربه بها إليك يوم القيامة ) . ومن طريق سالم عن أبي هريرة بلفظ : ( اللهم
إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر ، وإني قد اتخذت عندك عهدا )
الحديث . . وفيه ( فأيما مؤمن آذيته ) والباقي بمعناه بلفظ ( أو ) . وأخرج من
حديث عائشة بيان سبب هذا الحديث قالت : ( دخل على رسول الله صلى
الله عليه وسلم رجلان فكلماه بشئ لا أدري ما هو فأغضباه فسبهما ولعناهما ،
فلما خرجا قلت له ، فقال : أو ما علمت ما شارطت عليه ربي ؟ قلت
: اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا ) .
وأخرجه من حديث جابر نحوه ، وأخرجه من حديث أنس فيه تقييد عليه بأن
يكون ليس لذلك بأهل ولفظه : ( إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر
وأغضب كما يغضب البشر ، فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها
بأهل أن يجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقربه بها منه يوم القيامة ) . وفيه قصة
لأم سليم . ما في أعلاه محذوف من الموقع الذي نقلت منه ، وبعدها يأتي ما
نقلته أنت وهو قوله : ( اللهم فأيما مؤمن ) إلى آخر ما ذكرته ، فتح الباري
شرح صحيح البخاري كتاب الدعوات باب 34 ح 6361 ص 205 جزء
11 - دار السلام الرياض .
فهل عرفت يا من تتهمنا بالكذب من هو الكاذب ؟ ؟ وهل الإسلام
والأمانة تجيز بتر أقوال علماؤكم ؟ ؟ وتأتي بعدها وتتهمنا بالكذب ؟ ؟
قلت : ( والآن بعد هذا الدليل لا يحتاج الأمر إلى التعليق أي دليل يا من
تدعي الدليل ) .
الانتصار — صفحة 300
مساهمون: العاملي
ص٣٠٠