تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الأولى . وكلامنا هو ما إذا كان الفعل الصادر من النبي في فعله سلبيات كبيرة وفي تركه إيجابيات كبيرة ، وقد فعله النبي مثلا فنقول هنا لا مورد للاقتداء بالنبي في هذا المورد لما ثبت لنا بأن الفعل كان خلاف الأولى ، وأن له سلبيات كبيرة كما تقولون أنتم بأنه ما ثبت لنا أنه معصية ومخالفة لله من قبل الأنبياء فلا مجال للاقتداء بهم فيه ( وحاشاهم أن يصدر منهم ذنب ومخالفة لله بمعنى تجرؤ على أوامره الإلزامية ) . وعليه فمطالبتي بالدليل ناشئ من عدم فهمك لكلامي لأن موضوع المناقشة في خصوص هذه المسألة هو موضوع الاقتداء بالأنبياء في موارد مخالفة الأولى ، لا في الاقتداء بهم في فعلهم للفعل المفضول مع سبق فعلهم للفاضل أو لحوقه أو ثبوت أن هذا الفعل مفضول وأن هناك فعل فاضل له ، فنحن الشيعة الإمامية الاثنا عشرية أيضا نقول بأن كلا الموردين مورد اقتداء ، فمن فعل هذا فقد اقتدى بالنبي ومن فعل هذا فقد اقتدى بالنبي ، وأنت لو دققت النظر في كلامي أعلاه الذي أشكلت به علي لوجدت أنه جاء في سياقه كلمة ( خلاف الأولى ) . وأقول لك : وأما نحن فنقتدي بجميع أفعال النبي صلى الله عليه وسلم جميعها ونحملها على الاقتداء والتأسي إلا ما استثني على لسان الشارع ، وورد به النقل الصحيح الثابت في الكتاب والسنة ، ولا نجعل أفعال النبي صلى الله عليه وسلم عرضة للبحث والتدقيق والنظر . من باب ما تقوله ( وكلامنا هو ما إذا كان الفعل الصادر من النبي في فعله سلبيات كبيرة وفي تركه إيجابيات كبيرة ، وقد فعله النبي مثلا فنقول هنا لا مورد للاقتداء بالنبي في هذا المورد لما ثبت لنا بأن الفعل كان خلاف الأولى وأن له سلبيات كبيرة ) .
الانتصار — صفحة 183 | العاملي