وقولهم ( حط الصغائر بتنقيص الثواب ) ليس بصحيح ، إذا سلمنا
الاحباط لأنها وإن نقصت الثواب فهي فعل قبيح وإقدام عليه ومع ذلك يزيل
ثوابا حاصلا وفي ذلك من مرتبة عالية إلى ما دونها ، وذلك لا يجوز على
الأنبياء كما لا يجوز أن يعزلوا عن النبوة بعد حصولها .
ثم يلزم عليه تجويز الكبائر قبل النبوة ، لأن حطها نقصان الثواب ، لأن
عقابها قد زال بالتوبة والنبوة ، وذلك لا يقوله أكثر من خالفنا .
- وقال العاملي البياضي في الصراط المستقيم ج 1 ص 50 :
الفصل الرابع في عصمة الأنبياء :
وهي لطف يفعله الله تعالى بهم ، لا يختارون معه فعل المعصية وترك الطاعة
مع قدرتهم ، واتفق الإمامية على اتصافهم بها عن كل نقيصة من أول عمرهم
والفضيلية من الخوارج جوزوا ذنوبهم ، واعتقدوا أن كل ذنب كفر فجوزوا
كفرهم ، وقال بعض الفضيلية بجواز أن يبعث نبي مع أنه سيكفر ، ومنع
بعضهم ذلك ، ولكن قال : بجواز بعث من كان كافرا قبل البعث ، وهو
منقول عن ابن فورك ، ولكن قال إنه لم يقع ، وقال بعض الحشوية بوقوعه
وذهب أكثر أهل السنة إلى جواز الكبيرة عليهم قبل البعثة ؟ وجوز من عدا
الإمامية الصغيرة مطلقا .
- وقال المجلسي في بحار الأنوار ج 11 ص 72 :
باب عصمة الأنبياء عليهم السلام ، وتأويل ما يوهم خطئهم وسهوهم :
1 - أمالي الصدوق : الهمداني علي بن إبراهيم ، عن القاسم بن محمد
البرمكي ، عن أبي الصلت الهروي قال : لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا
الانتصار — صفحة 14
مساهمون: العاملي
ص١٤