( فبشر عباد ، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، أولئك الذين هداهم الله وأولئك
هم أولو الألباب ) .
بيديك أيها القارئ الحر اللبيب أحاديث من أحاديث السنة أصحاب المذاهب
الأربعة ، وأقوال هي لثلة من رجالاتهم ، سجلوها في كتبهم وأسفارهم تعرب لك عن
واقع شخصيتين ، وتعرفك بحقيقة رجلين ، كل واحد منهما هو قدوة وإمام لفرقة كبيرة
تنتحل الإسلام وتعتقد أنها على حق وهدى ، ومن خالفها في اعتقادها على ضلالة
وردى .
الشخصية الأولى : شخصية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الهاشمي ( عليه السلام ) ابن
عم رسول الله وزوج ابنته فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين . فالشيعة الإمامية تعتقد
أنه ( عليه السلام ) هو الإمام بالحق ، والخليفة الشرعي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لنص الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
عليه بالخلافة بأمر من الله تعالى ، وفي خلافته وإمامته نزلت هذه الآية ( يا أيها
الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ، وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) ( 1 ) فلا خليفة ، ولا
إمام عندهم بعد ابن عمه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سواه ، ولهم على ذلك أدلة كثيرة من القرآن
والسنة والعقل ، يستندون إليها في دعم عقيدتهم هذه ، وقد روى الكثير منها السنة
أصحاب المذاهب الأربعة عن الصحابة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صحاحهم
هامش
( 1 ) ذكرنا في كتابنا ( علي في القرآن فأين تذهبون ) ؟ أسماء الكتب السنية التي روت نزول هذه
الآية في إمامنا ( عليه السلام ) في أحاديث رواها السنة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كتبهم .