وحيث تركنا أعالي النفوس * نزلنا إلى أسفل الأرجل
وكم قد سمعنا من المصطفى * وصايا مخصصة في علي ( 1 )
وقال عائشة بنت أبي بكر ( 2 ) :
إذا ما التبر حك على محك * تبين غشه من غير شك
وفينا الغش والذهب المصفى * علي بيننا شبه المحك ( 3 )
وقالت عمرة ( أم كلثوم ) بنت عبد ود ترثي أخاها عمرو بن عبد ود ، وقد قتله
الإمام ( عليه السلام ) :
لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه آخر الأبد
لكن قاتله من لا يعاب به * من كان يدعى أبوه بيضة البلد ( 4 )
من هاشم في ذراها وهي صاعدة * إلى السماء تميت الناس بالحسد
قوم أبى الله إلا أن يكون لهم * مكارم الدين والدنيا بلا لدد ( 5 )
هامش
( 1 ) أخبار الأول ص 43 طبع مصر .
( 2 ) قال الأستاذ عبد الكريم الخطيب في كتابه ( علي بن أبي طالب بقية النبوة وخاتم الخلافة )
ص 296 ط مصر عام 1386 مطبعة السنة المحمدية : مضت أربعة أشهر من خلافة علي وأم
المؤمنين عائشة في مكة تقول في علي وتسمع فيه ، فاجتمع حولها المنابذون لعلي من بني أمية
وغيرهم . . . وقال في ص 349 منه : كان سخطها على علي وبغضها له هو المحرك الأول لموقفها
منه ، ولثورتها عليه ، ولولا أنها كانت تحمل هذه الكراهية لما ألقت بنفسها في هذا الموقف الذي
لم يكن من شأن امرأة أن تقفه ديانة أو عصبية . . . وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى ج 3 ق 1
ص 27 ط ليدن : إن عائشة لما بلغها قتل علي قالت : ( فألقت عصاها واستقرت بها النوى . كما قر
عينا بالإياب المسافر ) .
( 3 ) الكنز المدفون للسيوطي ص 68 ط مصر عام 1321 المطبعة الميمنية .
( 4 ) في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 7 بدل عجز البيت الثاني هكذا ( بكيته أبدا ما
دمت في الأبد ) وبدلا من البيت الثاني هذا البيت :
( لكن قاتله من لا نظير له * وكان يدعى أبوه بيضة البلد )
( 5 ) الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص 63 ط مصر عام 1312 .