لك شكل نتيجة للقضايا * لك قلب للعالمين مرايا
لك فعل حوى رفيع المزايا * ( لك اسم رآه خير البرايا
مذ تدلى وضمه الإسراء )
فوعاه بالحس حدا ورسما * حيث ساوى معناه منك مسمى
قبل عرض الأسماء اسما فاسما * ( خط مع اسمه على العرش قدما
في زمان لم تعرض الأسماء )
إثر هذا أبدى عوالم ملك * فاطر الأرض والسما ذات حبك
وأناط البروج فيها بسلك * ( ثم لاح الصباح من غير شك
وبدا سرها وبان الخفاء )
فقضاها مسبب الأسباب * نوبة للأرحام والأصلاب
وجرى ما جرى بأم الكتاب * ( وبرى الله آدما من تراب
ثم كانت من آدم حواء ) ( 1 )
وقال عمرو بن العاص ( 2 ) من قصيدة له في الإمام :
معاوية الفضل لا تنس لي * وعن منهج الحق لا تعدل
نصرناك من جهلنا يا بن هند * على السيد الأعظم الأفضل
وما كان بينكما نسبة * فأين الحسام من المنجل
وأين الثريا وأين الثرى * وأين معاوية من علي ( 3 )
هامش
( 1 ) الترياق الفاروقي .
( 2 ) قال ابن أبي الحديد نقلا عن شيخه أبي القاسم البلخي : وما زال عمرو بن العاص ملحدا ، ما
تردد قط في الإلحاد والزندقة ، وكان معاوية مثله ، ويكفي من تلاعبهما بالإسلام حديث السرار
المروي ، وإن معاوية عض على إذن عمرو ( شرح نهج البلاغة ) ج 1 ص 137 ط مصر عام 1329 .
وقال في ج 2 منه ص 31 : إن عمرو كان بايع معاوية على قتال علي ، وإن مصر له طعمة ما بقي .
( 3 ) بعث بهذه الأبيات إلى معاوية لما أحس منه عدم الوفاء له بولاية مصر ( الإمام علي صوت
العدالة الإنسانية ) ج 4 .