يا أمير الإسلام حسبي فخرا * إنني منك مالئ اصغريا
جلجل الحق في المسيحي حتى * عد من فرط حبه علويا
أنا من يعشق البطولة والإلهام * والعدل والخلاق الرضيا
فإذا لم يكن علي نبيا * فلقد كان خلقه نبويا
أنت رب للعالمين إلهي * فأنلهم حنانك الأبويا
وأنلني ثواب ما سطرت كفي * فهاج الدموع من مقلتيا
سفر خير الأنام من بعد طه * ما رأى الكون مثله آدميا
يا سماء اشهدي ويا أرض * قري واخشعي إنني ذكرت عليا
وقال حسان بن ثابت الأنصاري ( 1 ) :
جزى الله عنا والجزاء بكفه * أبا حسن عنا ومن كأبي حسن ؟
سبقت قريشا بالذي أنت أهله * فصدرك مشروح وقلبك ممتحن
تمنت رجال من قريش أعزة * مكانك هيهات الهزال من السمن
وأنت من الإسلام في كل موطن * بمنزلة الدلو البطين من الرسن
غضبت لنا إذ قام عمرو بخطبة * أمات بها التقوى وأحيا بها الإحن
فكنت المرجى من لؤي بن غالب * لما كان منهم والذي كان لم يكن
حفظت رسول الله فينا وعهده * إليك ومن أولى به منك من ومن ؟
ألست أخاه في الهدى ووصيه * وأعلم منهم بالكتاب وبالسنن
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد : كان حسان عثمانيا قال له قيس بن سعد : يا أعمى القلب ، يا أعمى
البصر ، والله لولا ألقى بين رهطي ورهطك حربا لضربت عنقك ( شرح نهج البلاغة ) وقال الشيخ
المفيد ( رحمه الله ) : إن حسانا كان شاعرا ، وقصد الدولة والسلطان ، وقد كان فيه بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
انحراف شديد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكان عثمانيا ، وحرض الناس على علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
وكان يدعو إلى نصرة معاوية ، وذلك مشهور عنه في نظمه ، ألا ترى إلى قوله : يا ليت شعري وليت
الطير يخبرني . . . ( الكنى والألقاب ) ج 2 .