من هذه الروايات نعرف أن النبي صلى الله عليه وآله كان يهتم اهتماما
خاصا بولديه الحسن والحسين عليهما السلام وتعويذهما بكلمات الله تعالى
لدفع الحسد والشر عنهما ، وأنه كان يفعل ذلك عمدا أمام الناس لتركيز
مكانتهما في الأمة والتأكيد على أنهما ذريته وامتداده . . كما كان إسحاق
وإسماعيل بقية إبراهيم وامتداده عليهم السلام ! وأنه بعد نزول المعوذتين كان
يعوذهما دائما بهما ! وبهذا ارتبطت السورتان في ذهن الأمة بالحسنين وسرى
إليهما الحسد منهما أو الحب ! !
وتحاول الروايات تصوير عبد الله بن مسعود بأنه حامل راية العداء
للمعوذتين وتنقل إصراره على حذفهما من القرآن ! ولكن توجد أمور توجب
الشك في ذلك .
أتباع المذاهب يعتقدون أن المعوذتين من القرآن ، والبخاري يشكك ! ! !
أمام هذه التشكيكات في المعوذتين في مصادر السنيين ، يبقى عندهم عدد
من الروايات التي تثبت جزئيتهما من القرآن الكريم ، وعمدتها ما رووه عن
عقبة بن عامر الجهني كما في مسلم ج 2 ص 200 فقال :
عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألم تر آيات
أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط ، قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس . . .
عن عقبة بن عامر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنزل أو
أنزلت علي آيات لم ير مثلهن قط ، المعوذتين .
وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع ح ، وحدثني محمد بن رافع
حدثنا أبو أسامة ، كلاهما عن إسماعيل بهذا الإسناد ، مثله .