ثم رواه برواية أخرى جاء فيها : فلم يرني سررت بهما جدا . . .
ثم رواه برواية أخرى تدل على أن عقبة هو الذي سأل النبي صلى الله عليه
وآله عنهما ، وأن النبي أراد تأكيد أنهما من القرآن فصلى بهما .
عن عقبة بن عامر أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعوذتين
فأمهم بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر ، انتهى .
الاحتمال الثاني :
أن محاولة حذفهما من القرآن كانت بسبب ارتباطهما بالحسن والحسين
عليهما السلام ! !
فقد روى أحمد في مسنده ج 5 ص 130 :
عن زر قال قلت لأبي : إن أخاك يحكهما من المصحف ، فلم ينكر ! قيل
لسفيان : ابن مسعود ؟ قال نعم . وليسا في مصحف ابن مسعود ، كان يرى
رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ بهما الحسن والحسين ولم يسمعه يقرؤهما
في شئ من صلاته ، فظن أنهما عوذتان وأصر على ظنه ، وتحقق الباقون
كونهما من القرآن فأودعوهما إياه ! .
وروى نحوه ابن ماجة في سننه ولكن لم يذكر الحسن والحسين ، قال في
ج 2 ص 1161 : عن أبي سعيد ، قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يتعوذ من عين الجان ، ثم أعين الإنس ، فلما نزل المعوذتان أخذهما وترك ما
سوى ذلك .
وروى الترمذي في سننه ج 3 ص 267 أن النبي كان ( يتعوذ من الجان
وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان ، فلما نزلت أخذ بهما وترك ما سواهما ) .
الانتصار — صفحة 76
مساهمون: العاملي
ص٧٦