فضربه . وقال : أنا عبد الله عمر ، فجعل يضربه حتى دمي رأسه ، فقال : يا
أمير المؤمنين حسبك قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي !
2 - عن نافع مولى عبد الله أن صبيغ العراقي جعل يسأل عن أشياء من
القرآن في أجناد المسلمين حتى قدم مصر ، فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر
بن الخطاب ، فلما أتاه الرسول بالكتاب فقرأه . فقال : أين الرجل ؟ فقال :
في الرحل . قال عمر : أبصر أن يكون ذهب فتصيبك مني به العقوبة الموجعة !
فأتاه به فقال عمر : تسأل محدثة ! ! فأرسل عمر إلى رطائب من جريد
فضربه بها حتى ترك ظهره دبرة ! ! ثم تركه حتى برأ ، ثم عاد له ! ثم تركه
حتى برأ ، فدعا به ليعود له ! ! قال فقال صبيغ : إن كنت تريد قتلي فاقتلني
قتلا جميلا ، وإن كنت تريد أن تداويني فقد والله برئت ! !
فأذن له إلى أرضه وكتب إلى أبي موسى الأشعري أن لا يجالسه أحد من
المسلمين ! فاشتد ذلك على الرجل ، فكتب أبو موسى إلى عمر أن قد
حسنت توبته ، فكتب عمر أن يأذن للناس بمجالسته ! ! .
3 - ورواه في كنز العمال ج 2 ص 331 وقال : الدارمي ، وابن عبد
الحكم ، كر ورواه بروايات أخرى مختلفة ، منها عن السائب بن يزيد قال :
أتى عمر بن الخطاب فقيل : يا أمير المؤمنين إنا لقينا رجلا يسأل عن تأويل
مشكل القرآن ، فقال عمر : اللهم أمكني منه ، فبينما عمر ذات يوم جالس
يغدي الناس إذ جاء وعليه ثياب وعمامة صفراء ، حتى إذا فرغ . قال : يا
أمير المؤمنين ، والذاريات ذروا ، فالحاملات وقرا .
فقال عمر : أنت هو ، فقام إليه ، وحسر عن ذراعيه ، فلم يزل يجلده حتى
سقطت عمامته ، فقال : والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقا لضربت
الانتصار — صفحة 508
مساهمون: العاملي
ص٥٠٨