ويقصد علي عليه السلام بذلك : أن المسح على القدمين في الوضوء هو
الواجب ، وليس غسلهما ، لأن المسح نزل في سورة المائدة ، وعمل به النبي
صلى الله عليه وآله والمسلمون ولم ينسخ . ورواه في تفسير نور الثقلين 1 /
582 و 5 / 447
- وفي الكافي 1 / 289 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
عن عمر بن أذينة ، عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمد بن
مسلم وبريد بن معاوية وأبي الجارود ، جميعا عن أبي جعفر عليه السلام قال :
أمر الله عز وجل رسوله بولاية علي وأنزل عليه : إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ، وفرض ولاية أولي الأمر ،
فلم يدروا ما هي ؟
فأمر الله محمدا صلى الله عليه وآله أن يفسر لهم الولاية ، كما فسر لهم
الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فلما أتاه ذلك من الله ، ضاق بذلك صدر
رسول الله صلى الله عليه وآله وتخوف أن يرتدوا عن دينهم ، وأن يكذبوه ،
فضاق صدره وراجع ربه عز وجل فأوحى الله عز وجل إليه : ( يا أيها
الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ، والله
يعصمك من الناس ) ، فصدع بأمر الله تعالى ذكره ، فقام بولاية علي عليه
السلام يوم غدير خم ، فنادى الصلاة جامعة ، وأمر الناس أن يبلغ الشاهد
الغائب .
قال عمر بن أذنية : قالوا جميعا غير أبي الجارود - وقال أبو جعفر عليه
السلام : وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى وكانت الولاية آخر
الانتصار — صفحة 457
مساهمون: العاملي
ص٤٥٧