وأن الحجة بعد علي الحسن بن علي ، وأشهد على الحسن أنه لم يذهب
حتى ترك حجة من بعده كما ترك أبوه وجده ،
وأن الحجة بعد الحسن الحسين ، وكانت طاعته مفترضة .
فقال : رحمك الله .
فقبلت رأسه وقلت : وأشهد على الحسين عليه السلام أنه لم يذهب حتى
ترك حجة من بعده علي بن الحسين ، وكانت طاعته مفترضة .
فقال : رحمك الله .
فقبلت رأسه وقلت : وأشهد على علي بن الحسين أنه لم يذهب حتى ترك
حجة من بعده محمد بن علي أبا جعفر ، وكانت طاعته مفترضة .
فقال : رحمك الله .
قلت : أعطني رأسك حتى أقبله ، فضحك ، قلت : أصلحك الله قد
علمت أن أباك لم يذهب حتى ترك حجة من بعده كما ترك أبوه ، وأشهد
أنك أنت الحجة ، وأن طاعتك مفترضة .
فقال : كف رحمك الله .
قلت : أعطني رأسك أقبله .
فقبلت رأسه ، فضحك وقال : سلني عما شئت فلا أنكرك بعد اليوم أبدا .
انتهى .
وإذا نظرنا إلى قول منصور بن حازم في الرواية : ( فنظرت في القرآن فإذا
هو يخاصم به المرجئ والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال
بخصومته فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم ) فما قال فيه من شئ
كان حقا لا نجد فيه شيئا مما أنتم فهمتموه من هذه الرواية لتشنعوا علينا به .
الانتصار — صفحة 415
مساهمون: العاملي
ص٤١٥