الشيعة للحر العاملي ، هي من روايات الآحاد - أعني أنها وإن ذكرت في
أكثر من مصدر ، إلا أن طريقها إلى الإمام عليه السلام في جميع هذه المصادر
هو واحد .
كما أن فهمكم السقيم العليل المريض لهذه الرواية ، هو الذي جعلكم
تشنعون على الشيعة بذلك ، وتعتبرون أن ما ورد في الرواية من قول منصور
بن حازم الراوي ( فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم ) يعني أن كتاب
الله ليس بحجة وأن الحجة هو قول الإمام كما ذهب إلى ذلك الدجال ناصر
القفاري ، في كتابه أصول مذهب الشيعة ! !
ولكي يتضح الأمر للأخوة القراء أكثر ، أورد هنا الرواية كاملة لنرى
ونعلم ويعلم الجميع ما هو المقصود من هذه العبارة ؟ هل هو فعلا ما فهمتموه
أنتم ، ليكون ذلك مصيبة كما تقول يا مشارك ، ويستحق أن يطبل به ويزمر
ويشنع على الشيعة ؟
أم أن المعنى المراد من هذه العبارة هو شئ آخر ؟
روى الشيخ الكليني عليه الرحمة في كتابه الكافي قال :
محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن منصور بن
حازم قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
إن الله أجل وأكرم من أن يعرف بخلقه بل الخلق يعرفون بالله .
قال : صدقت .
قلت : إن من عرف أن له ربا فقد ينبغي له أن يعرف أن لذلك الرب رضا
وسخطا ، وأنه لا يعرف رضاه وسخطه إلا بوحي ، أو رسول ، فمن لم يأته
الوحي فينبغي له أن يطلب الرسل ، فإذا لقيهم عرف الحجة ، وأن لهم الطاعة
المفترضة .
الانتصار — صفحة 413
مساهمون: العاملي
ص٤١٣